( رأي لجينيات ) ـ بعد أن تمّ الكشف عن المحادثة الهاتفية التي تمت بين الأمير محمد بن نايف وفقه الله - والإنتحاري عبدالله بن حسين طالع عسيري قبيل محاولة الإغتيال الآثمة ، بات جلياً لكل متابع أن المحادثة تحمل في طياتها وبين سطورها قراءة ثانية قد تساهم في تجلية بعض علامات الإستفهام التي تطايرت مع قوة الإنفجار، قبل أن يتشظى جسد الإنتحاري في مشهد معقد أربك دوائر الرصد والتحليل.
ويتضح من مفردات حوار الإنتحاري ومقاطع كلماته المقتضبة - ذات النكهة التوعدية- أن القرار قد اتخذ سلفاً لقطع الطريق من جهة على سياسية "المناصحة" التي اتبعتها وزارة الداخلية، وذلك باغتيال محركها وراعيها، خصوصاً وأن عجلة التائبين والعائدين بدأت تتسارع في الإتجاه الصحيح نحو صيانة أمن المجتمع.
ومن جهة ثانية سيكون مقتل الأمير محمد بن نايف - في حال حدوثه لا قدر الله- وهو الرجل المهم في وزارة الداخلية، رداً عملياً وذا دلالة لا تخطئها العين على إتهامات باطلة أطلقها الحوثيون في اليمن، مفادها أن الطائرات السعودية قصفت معاقلهم، وذلك سعياً نحو توريط المملكة في أتون حرب يشنها هؤلاء بالوكالة عن عمائم "قم" السوداء، لتنفيذ أجندة طائفية توسعية بدأت منذ اختراق العراق وأشعلت الفتنة في اليمن وتحرشت بالبحرين وتسير قدماً نحو تنفيذ الجزء الأكبر من مخططها في بلاد الحرمين.
فيقول الإنتحاري متوعداً في جزء من رسالته:" نسأل الله أن يتمم، وأن ييسر الأمور"، فيجيبه الأمير وقد أُلهم الإجابة:" أبد الأمور متيسرة مادام الإنسان يحط الله بين عيونه أموره بتتيسر"، ويتضح مما بين السطور أن الإنتحاري يتلاعب بالألفاظ بعد أن أسند إليه أمرالإغتيال، موحياً للأمير في ظاهر حديثه أنه بصدد العودة من طريق الضلال راجياً من الله "أن يتمم" هذا الأمر، الذي لا يعدو كونه النجاح في تصفية هذا الرجل الذي يعوق مرحلة متقدمة من مخطط أهم معالمه جر المملكة إلى دوامة العنف والتفجيرات الدموية، " وأن ييسر الأمور" أي لا يعرقله شيء ولا يفتضح أمره قبل تنفيذ مهمة الاغتيال.
كما لم ينسى الأمير محمد أن يطمئن الإنتحاري عن والديه فهذا ديدنه بالمتابعة المستمرة والتواصل الأبوي مع أهالي من انتهج فكراً ضالاً فقال له :" ابشرك ترى الوالد والوالدة كلهم طيبين ولله الحمد امورهم زينه وكل شي زين"
ونتوقف هنا عند الجزء الذي سأل فيه الأمير عن أحد الذين ساهمت جهوده في عودتهم من معتقل جوانتانامو الأمريكي في كوبا موجهاً حديثاً أبوياً للإنتحاري :"طمني عن زوجة "سعيد" وعن الصغار عسى ماجاهم شيء"، وسعيد هذا الذي جاء ذكره في المحادثة هو سعيد بن علي الشهري المعتقل رقم (٣٧٢) في جوانتانامو والهارب إلى اليمن .
وكانت جهود الأمير – وفقه الله- قد أثمرت عن الإفراج عن سعيد ليعود بعدها إلى المملكة آ
























